القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    رجل متزوج، وزوجته لا تُعِفُّه؛ فكلما رأى أخرى فكأنه غير متزوجٍ، لأسبابٍ يعلمها الله، وزوجته قالت: إذا تزوجتَ طلقني، فهل يُعدّد دون علمها ثم يُخبرها، مع أنها عصبية جدًّا، أم إذا وقفت عائقًا طلَّقها؟ وهل زواجه من الثانية يُعتبر واجبًا؛ لأنَّ زوجته الأولى لا تعفّه؟

    جواب

    إذا كانت لا تعفّه فيلزمه النكاح إذا كان يقدر، فيتزوج ثانيةً، وإذا ما عفَّته الثانية يتزوج ثالثة، وإذا ما عفته الثالثة يتزوج رابعةً؛ حتى يعفَّ نفسه إذا كان يقدر وعنده مال، ولو ما رضيت الزوجة، لكن يُرضي الجميع بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، والعدل، فعليه أن يتحرى العدل، ويسأل ربَّه أن يهديهنَّ، وأن يَمُنَّ عليهنَّ بالموافقة، ويجتهد، والحمد لله، مثلما قال جلَّ وعلا: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً النساء:3].


  • سؤال

    الأصل في التعدُّد أو الواحدة؟

    جواب

    الأصل التعدد فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ النساء:3] هذا هو الأفضل؛ لما فيه من رحمة النساء وكثرة النسل وعفة النساء وعفة الرجل أيضاً، كلما كان العدد أكثر صار أعف للجميع للرجال وللنساء. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب البيوع)


  • سؤال

    من كان في الجامعة ومعه زوجة واحدة ويريد التزوج بأخرى سواء بكر أو ثيب، هل ترى أن يتزوج أم يصبر؟

    جواب

    السُّنة الزواج، إذا تيسر له الزواج، يتزوج إذا تيسر له الزواج وعنده قدرة يتزوج، الله يقول: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ النساء:3] إذا كان عنده قدرة ويعلم أنه يستطيع القيام عليهن، أما إذا كان يخاف فواحدة فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً النساء:3]. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)


  • سؤال

    المرأة إذا بعد ما تم الزواج فقالت لزوجها: لا تتزوج علي امرأة أخرى؟

    جواب

    لا يجب عليه طاعتها. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)


  • سؤال

    بعضهم يشوِّه سمعة التعدد في النكاح؟

    جواب

    ما يصح، الله قال: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ النساء:3] أمر به ثم قال:فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً النساء:3]. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)


  • سؤال

    مسألة الذهاب للسفر بدون قرعة كأن يقول السنة أنت هذه واللي بعدها؟

    جواب

    ما يصلح إلا برضاها، ولو خرجت القرعة لواحدة مرتين ثلاث؛ ما في شيء؛ القرعة ما فيها حيف على أحد. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)


  • سؤال

    رجل ساكن في الرياض وتزوج امرأة من جدة وهو يسافر إلى جدة أيامًا معدودة؟

    جواب

    يعدل، يجلس عندها خمسة أيام ويروح عند الأخرى خمسة أيام، ما في بأس. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)


  • سؤال

    يا شيخ، بلغني أنَّ بعض النساء تُفضّل أن يُعاشر زوجُها نساء بالحرام على أن يُعدد؟

    جواب

    هذا كله من الجهل، هذا من الجهل العظيم، كونه يتَّخذ صاحبات وصديقات وخليلات بالحرام؛ هذا فسادٌ عظيمٌ عليها وعليه -والعياذ بالله- وقد يُعطلها بالكلية، ويستغني بالزانيات عنها -نسأل الله السلامة- وهذا من جهلها وضلالها وضعف إيمانها -نسأل الله العافية.


  • سؤال

    هناك حربٌ شديدةٌ على تعدد الزوجات –يقصد من أعداء الإسلام- فنرجو إفراد هذا الموضوع بمحاضرةٍ، والتَّنبيه على أهميته، خاصَّةً بعد كثرة النساء والفتن؟

    جواب

    تعدد النساء مشروعٌ، والله جلَّ وعلا بيَّن ذلك في كتابه العظيم، قال تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ النساء:3]، وقد كان النبيُّ ﷺ عنده تسع نسوةٍ، توفي عنهن عليه الصلاة والسلام، كان في شريعة مَن قبلنا أكثر من ذلك: في شريعة التوراة كان عند سليمان تسعون امرأة، وجاء في بعض الأحاديث مئة امرأة، فشريعة التوراة كان فيها توسُّعٌ في هذا، ثم قصر الله أمة محمدٍ ﷺ على أربعٍ، ليس للإنسان أن يجمع أكثر من أربعٍ: مثنى، وثلاث، ورباع. والتَّعدد سنة، إذا استطاع المؤمنُ ذلك وتيسر له ذلك؛ شُرع له أن يتزوج ثنتين أو ثلاثًا أو أربعًا على حسب طاقته؛ لما فيه من المصالح العظيمة: من تعدد الذرية، وكثرة الذرية، وتكثير الأمة التي قال فيها النبيُّ ﷺ: تزوَّجوا الودودَ الولودَ، فإني مُكاثِرٌ بكم الأممَ يوم القيامة، وفي هذا من المصالح: تكثير مَن يعبد الله ويُطيعه. وذلك أيضًا من أسباب العفَّة: غضُّ البصر، وعفَّة الفرج؛ لأنَّ بعض الرجال لا تعفّه الواحدةُ، يحتاج إلى زيادةٍ، والواحدة قد تُصاب بالمرض فلا يتمكَّن زوجُها من قضاء وطره، وتُصيبها العادة الشهرية، وتلد وتمكث مدةً طويلةً في النفاس لا يجوز له جماعها، فهو في حاجةٍ إلى المزيد والتَّعدد. ولهذا شرع الله جلَّ وعلا التَّعدد رحمةً لعباده؛ لأنهم يحتاجون إلى ذلك، ثم النساء يحتجن إلى ذلك، فإنَّ كثرة النساء يحتاج إلى علاجٍ، وذلك بالتَّعدد، فإنَّ وجودها عند زوجٍ ولو عنده غيرها خيرٌ لها من بقائها بدون زوجٍ، ولو كانت ثانيةً أو ثالثةً أو رابعةً، هذا خيرٌ لها وأصلح؛ لعفَّة فرجها، وغضِّ بصرها، والإنفاق عليها، ولما يحصل من وراء ذلك من الذرية إذا قسم الله ذلك. فالتعدد فيه مصالح كثيرة للرجال والنساء وللأمة، فلا يكرهه إلا إنسانٌ جاهلٌ، أو امرأةٌ جاهلةٌ؛ لأن فيه مصالح كثيرةً، مع القدرة، أما مع العجز والخوف من عدم القدرة فمثلما قال سبحانه: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً النساء:3]، أما إذا يسَّر الله عليه وعنده القُدرة فإنه يُشرع له التَّعدد إذا استطاع ذلك.


  • سؤال

    إنسان ابتُلي بشدة الشهوة، ولا يريد أن يُعلم زوجته؟

    جواب

    يتزوج ويُعلن في المحل الذي فيه الزواج، فإذا صار في محلٍّ آخر يُعلنه، ما يصير كالزنا، يكون هناك إعلام عند الجيران... س: المقصود شدة الشهوة؟ ج: له أن يتزوج لكن لا يُخفيه، يُعْلِنه؛ حتى لا يكون شبيه الزنا. س: هل يُعلم زوجته؟ ج: إن أعلمها لا بأس، وإن لم يُعلمها لا بأس.


  • سؤال

    قول ابن حجر: فيه أن من غاب عن أزواجه ثم حضر يبدأ بمن شاء منهن ولا يلزمه أن يبدأ من حيث بلغ...؟

    جواب

    هذه البُدأة بالسلام، أمرها واسع، البُدأة بالسلام أمرها واسع. أما القَسْمُ: على الترتيب.


  • سؤال

    إذا أتحف واحدة دون الأخرى هل يكون هذا من غير العدل؟

    جواب

    الذي يظهر لي أنه لا بدّ من التسوية بينهما في النفقة ونحوها. س: إذا تزوج ثانية والأولى قد حج بها والثانية لم تحج ثم ذهب بالثانية هل يلزمه أن يحج بالأولى؟ الشيخ: ما يظهر لي أنه يلزمه ما دام قد حجت فالحمد لله.


  • سؤال

    إذا تزوج ثانية هل يعطي الأولى مثل مهر الثانية؟

    جواب

    من الجهاز؟ س: نعم. الشيخ: لا، ما يعطيها. س: ولا يلزمه شيء من هذا؟ الشيخ: أبدًا، التسوية بينهم في القسم والنفقة. س: ما يعطيها من مسألة الرضاء يعطيها عشرة آلاف ؟ الشيخ: هذا اصطلاح بينهم وإلا ما هو بلازم، الله أباح له التعدد إذا أعطاها....... فهذا من مكارم الأخلاق ومن التطمين وتخفيض ما أصابها من الشدة؛ لأنها يصيبها شدة عند وجود الزوجة الثانية، فإذا أعطاها بعض الشيء حتى يطمئن قلبها وترتاح بعض الراحة فهذا حسن.... س: إذا اشترطت الأولى أنه لا بدّ أن يكون لها مبلغ معين من المال وإلا لا أرضى وأطلب الطلاق فهل يعطيها؟ الشيخ: ما يلزمه، ترضى وإلا ما ترضى، واجب عليها أن ترضى، لكن هذا مكارم الأخلاق ومن تهدئة الأمور، كونه يعطيها، وإلا ما لها حق تُلزمه، ولا لها حق أن تطلب الطلاق، الله أباح له أربع هي إحداهن.


  • سؤال

    من يتزوج لأجل ثواب السنة، يقول: هذا سنة، وهو ليس بحاجة إلى ذلك، هو متزوج بكرًا، ولكن يقول هذه سنة؟

    جواب

    إذا استطاع لا بأس، له أربع. س: لأجل الثواب؟ الشيخ: جزاه الله خيرًا، الله يثيبنا وإياه. س: بالنسبة للأولاد هل نقول: يستحب أن يتزوج أخرى حتى يحصل الولد؟ الشيخ: الظاهر أنه مطلوب؛ لأن الرسول قال: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة فإذا تزوج بهذه النية فطيب، الثانية لأجل كثرة الولد أو ثالثة أو رابعة وهو يستطيع من دون مشقة؛ لا بأس وطيب.


  • سؤال

    سائل يقول: رجل متزوج، وزوجته لا تعفّه؛ فكلما رأى أخرى فكأنه غير متزوجٍ، لأسبابٍ يعلمها الله، وزوجته قالت: إذا تزوجتَ طلقني، فهل يُعدد دون علمها ثم يُخبرها، مع أنها عصبية جدًّا، أم إذا وقفت عائقًا طلَّقها؟ وهل زواجه من الثانية يُعتبر واجبًا؛ لأنَّ زوجته الأولى لا تعفّه؟

    جواب

    إذا كانت لا تعفّه فيلزمه النكاح إذا كان يقدر، فيتزوج ثانيةً، وإذا ما عفَّته الثانية يتزوج ثالثة، وإذا ما عفته الثالثة يتزوج رابعةً؛ حتى يعفَّ نفسه إذا كان يقدر وعنده مال، ولو ما رضيت الزوجة، لكن يُرضي الجميع بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، والعدل. فعليه أن يتحرى العدل، ويسأل ربَّه أن يهديهنَّ، وأن يَمُنَّ عليهنَّ بالموافقة، ويجتهد، والحمد لله، مثلما قال جلَّ وعلا: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً النساء:3]، ولا يجوز لهنَّ المُعارضة في هذا، فإن كانت لا تستطيع –يعني: عندها ضيقٌ، شدَّةٌ، ما تستطيع؛ تعطيه له.... تعطيه "حل"...


  • سؤال

    سماحة الشيخ! هذه الرسالة وردت من مقدمها عبد الله الصالح ، يقول: أخي مقدم برنامج نور على الدرب أرجو عرض مشكلتي، أخي هناك مشكلة اجتماعية خطيرة استفحلت بسبب الغزو الاجتماعي تلك هي عدم تعدد الزوجات، فما رأيكم في ذلك؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فلا ريب أن تعدد الزوجات فيه مصالح جمة، وقد قال الله جل وعلا: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ النساء:3]. فالله جل وعلا شرع لعباده تعدد الزوجات لمصالح كثيرة: منها ما في ذلك من عفة الرجل وعفة النساء، فإن الزواج من أسباب العفة، للرجل عما حرم الله، ومن أسباب عفة النساء عما حرم الله، وبقاء الرجل بلا زوجة أو معه زوجة لا تعفه؛ لأنه شديد الشهوة؛ قد يضره ويعرضه للفتن، وهكذا بقاء المرأة بدون زوج قد يعرضها للفتنة، فمن رحمة الله سبحانه أن شرع لعباده الزواج وشرع التعدد حتى يحصل من ذلك الخير الكثير، ومن أسباب ذلك أن الرجل قد لا تكفيه الواحدة، قد يكون قوي الشهوة فلا تكفيه الواحدة، فربما تعرض بسبب ذلك إلى ما حرم الله، فشرع الله له التعدد، ومن ذلك أيضاً أن المرأة تحيض ويصيبها النفاس أيضاً، فيتعطل الرجل مدة النفاس ومدة الحيض، فإذا كانت عنده ثانية وثالثة وجد ما يعفه عند تعطل المرأة وعند وجود ما يمنع الجماع، كذلك قد تمرض المرأة.. قد تسافر لبعض الأسباب، فالحاصل أن الحاجة إلى الثانية والثالثة والرابعة حاجة ظاهرة. كذلك قد يكثر النساء ويتعطلن من أزواج، فكونهن عند زوج يعفهن ويقوم عليهن وينفق عليهن ويصونهن، ولو كن أربعاً تحت واحد هذا خير لهن من تعطلهن وعدم التزوج. فالذي جاءت به الشريعة كله خير وكله صلاح للمجتمع، فلا ينبغي لعاقل أن يستنكر ذلك، وإن كان بعض النساء قد يستنكرن ذلك لقلة الفهم وقلة البصيرة وقلة العلم، وإلا فالتعدد فيه مصالح للجميع للرجال والنساء جميعاً، ولكن بعض النساء قد يجحد هذا الشيء وقد ينكر هذا الشيء ويرغب السلامة وذلك من عدم النظر في العواقب ومن عدم البصيرة في الدين. فلا ينبغي للمرأة أن تستنكر هذا الشيء، نعم لا بأس إذا سلمت من الضرة لا بأس، ولكن لا يجوز لها أن تستنكر حكم الله، ولا أن تكره حكم الله، بل عليها أن ترضى بحكم الله، وأن تعلم أن حكم الله فيه الخير للجميع، وفيه السعادة للجميع ولو حصل عليها بعض الأذى من الجارة، أو انفردت في بعض الليالي لا يضرها ذلك، والحمد لله ما دام الأمر على شرع الله وفيه مصالح كثيرة فينبغي لها التحمل والتصبر وعدم الاستنكار للزوج الذي عنده أكثر من واحدة، بل إذا تيسر لها زوج ليس معها فيه شريك فلا بأس، وإلا فلا ينبغي أن تصبر على الوحدة والبقاء بدون زوج من أجل عدم الجارة، بل ينبغي لها أن تصبر وأن تنكح الزوج اللي معه زوجة قبلها أو زوجتان، ولا بأس عليها في ذلك إذا عدل. نعم.


  • سؤال

    هناك أيضاً بعض النساء يفضلن العادات الاجتماعية في أوروبا أو في الغرب عموماً أو في البلاد غير الإسلامية، ويقلن في ذلك: إن تعدد الزوجة ممنوع، وهنا مثلاً في الحكم الشرعي يباح تعدد الزوجة، فما الحكم في إلصاق هذه التهمة في الإسلام؟

    جواب

    من كره تعدد الزوجات وزعم أن عدم التعدد أفضل، فهو كافر مرتد عن الإسلام؛ لأنه -نعوذ بالله- منكر لحكم الله وكاره لما شرع الله، والله يقول سبحانه: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ محمد:9]، من كره ما أنزل الله حبط عمله، فالذي يكره تعدد الزوجات ويرى أن الشريعة يعني قد ظلمت أو أن في حكم الله في هذا ناقص أو مو بطيب، أو أن ما يفعلونه في بلاد النصارى من الواحدة أن هذا أولى وأفضل، هذا كله ردة عن الإسلام نعوذ بالله، كالذي يقول: إن فرض الصلاة ما هو مناسب، لو ترك الناس بدون الصلاة كان أحسن أو بدون صيام أحسن أو بدون زكاة، من قال هذا فهو كافر، من قال: إن عدم الصلاة أولى أو عدم الصيام أولى أو عدم الزكاة أولى أو عدم الحج أولى كان كافراً، وهكذا لو قال: لا بأس أن يحكم بغير الشريعة، يجوز، ولو قال: حكم الشريعة أفضل، لكن إذا قال: إن الحكم بغير ما أنزل الله جائز أو أنه حسن، كل هذا ردة عن الإسلام نعوذ بالله. فالحاصل من كره ما أنزل الله وما شرعه الله هو مرتد، وهكذا من أحب ورضي بما حرم الله وقال: إنه طيب وإنه مناسب كالزنا والسرقة يكون كافراً أيضاً .نعم. نسأل الله العافية.


  • سؤال

    أخونا (ن. م. أ. ن) من الرياض يسأل أيضاً ويقول: والدي قام بالزواج من امرأة أجنبية وترك منزلنا وترك لي في المنزل والدتي وأربعة إخوة وذلك قبل ستة أعوام، ولقد قمت بفضل من الله وتوفيقه برعايتهم وتربيتهم والإنفاق عليهم، حيث أن والدي كان يقوم بإرسال مبلغ بسيط لا يكفي لإعالتنا وذلك في أوقات متباعدة، مثلاً: أن يرسل النفقة لمدة ثلاثة أشهر ثم يقوم بقطعها، فأقوم بالاتصال بوجوه الخير، ويقومون بدورهم بإقناعه بإرسال النفقة وذلك يستغرق شهوراً بل قد يصل إلى سنة، علماً بأنه قد فتح الله علينا وعلى والدنا واسع الثراء، ولقد قام في هذه الأيام بمطالبة والدتي بالذهاب إليه مصطحبة معها الأطفال الصغار رغم رفض الجميع لذلك، وحيث أنه قد انتفت العشرة الحسنة والمعروف بينهما رفضت والدتي بالذهاب إليه، فهل يحق لها أن تظل معي؟ وهل يحق لها السفر أو الخروج من المنزل دون رأي الوالد حيث أنه ومنذ أن ترك الوالد المنزل تقوم والدتي بسؤالي في هذه الأمور، أرجو أن توضحوا لنا عن كل ذلك ولكم الأجر والثواب؟

    جواب

    ما دام الوالد لم يطلق فإن عليها أن تسمع وتطيع وتخرج معه حيث أراد إذا أسكنها في محل مناسب ومسكن مناسب ولا يلزمها أن تكون مع ضرتها في مسكن واحد إلا إذا كان المسكن واسعاً بحيث يكون لكل واحدة شقة تخصها فلا بأس وليس لها أن تعصيه، وما مضى من التساهل ينبغي فيه التسامح، وإذا طلبت نفقتها الماضية فلها حق إن أعطاها ذلك وإلا فلها أن تطالبه لدى المحكمة، وإن سمحت فهو خير وما عند الله خير وأبقى، والتسامح من أسباب دوام العشرة ومن أسباب طيب الخواطر وعدم تأثر أبيك عليها، فالأولى والذي ننصح به أنها تسمح عما مضى وتنتقل مع الزوج حيث أراد إذا أسكنها في المحل المناسب، وما مضى يعفو الله عنه من الجميع ينبغي فيه التسامح، هذا هو الذي ننصح به. أما مسائل النزاع والخصومات هذا عند المحاكم، لكن هذا ننصح به أمك أن تسمع وتطيع لزوجها وأن لا تأخذه بالماضي ولها حق في الماضي من جهة النفقة، وإذا كنت قمت بنفقتها بالنيابة عن أبيك فالحمد لله. المقدم: بارك الله فيكم. هل من كلمة إلى مثل هذا الزوج سماحة الشيخ؟ الشيخ: نعم، ننصح الزوج هذا بأن يتقي الله وأن يحسن إليها، وأن يعدل بينها وبين ضرتها، وأن يعطيها ما يسمح خاطرها عما مضى من الهجر والتساهل وعدم الإنفاق، هذا هو الذي ننصحه به؛ لأن النفوس يعتريها ما يعتريها عند الإهمال والإضاعة والهجر، فينبغي له أن يفعل ما يطيب النفس ويزيل ما في النفس من جهة أم أولاده، ونسأل الله للجميع الهداية والتوفيق، وهذا أولى من المحاكمة والمخاصمة.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! إذا قامت المرأة الداعية إلى الله بالنصح المخلص على هذا المنوال الذي تفضلتم به، إذا قامت به للأخوات المتزوجات لعل له تأثير؟

    جواب

    نعم، نعم، أنا أوصي الداعيات لله والمتعلمات والعالمات أوصيهن جميعًا أن يتقين الله وأن يبحثن هذا الموضوع كثيرًا، ويرشدن إلى ما أرشد الله إليه، ويوصين أخواتهن بهذا الأمر، ويشرحن لهن ما فيه من الفوائد والمصالح، وأن يكن عونًا للأزواج المؤمنين على هذا المشروع النافع المفيد للرجال والنساء جميعًا، فإن كلام الداعية المؤمنة، والمرشدة المؤمنة قد يؤثر على أخواتها في الله أكثر مما يؤثر كلام الرجل. فأنا أوصي جميع طالبات العلم، وجميع المدرسات، وجميع من لديهن علم أن يساعدن في هذا الموضوع، وأن يرشدن، فيكون لهن بذلك خير كثير، الله المستعان. نعم. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up